محمد بن موسى المزالي المراكشي
136
مصباح الظلام
وأخرجه النسائي من حديث عثمان بن حنيف ، فذكره « 1 » . وأخرجه الترمذي من حديث عثمان بن حنيف أيضا ، وقال فيه : هذا حديث حسن صحيح غريب « 2 » . وقد شكى إليه صلى اللّه عليه وسلم جماعة من أصحابه وجع أعينهم ؛ فصحوا بريقه ونفثه . جاء إليه قتادة رضي اللّه عنه وقد وقعت عينه على وجنته ، فردّها صلى اللّه عليه وسلم ؛ فكانت أحسن عينيه « 3 » . ونفث صلى اللّه عليه وسلم في عين فويك رضي اللّه عنه لما ابيضّت عيناه ، فكان لا يبصر بهما شيئا ، فكان بعد ذلك يدخل الخيط في الإبرة ، وهو ابن ثمانين « 4 » . وجاء إليه عليّ رضي اللّه عنه وهو أرمد قد عصب عينيه بشقّة برد قطري ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما لك ؟ » قال : رمدت . قال : « ادن منّي » ، فتفل في عينيه ، فما وجعها حتى مضى لسبيله . فكان عليّ رضي اللّه عنه بعد ذلك يقول : « ما رمدت ولا صدعت ؛
--> ( 1 ) « السنن الكبرى » 6 : 169 حديث رقم ( 10495 / 2 ) . ( 2 ) « الجامع الصحيح » للترمذي 5 : 531 حديث رقم ( 3578 ) . ( 3 ) تنظر الروايات في : « دلائل النبوة » للبيهقي 3 : 251 وما بعدها . ( 4 ) « دلائل النبوة » للبيهقي 6 : 173 .